شجرة آل رضوان في السويداء : أبو عسلي - أبو سعدة - أبو كحلة - البيروتي - بشنق - دليقان - رفاعه - عمرو - فضّه - مرشد - مشرف - نمّور - البياع - مان الدين - أبو مراد     شجرة آل رضوان في لبنان : ابي سعدى - دليقان - باز - رضوان - زحلان - عمرو - مراد - عزالدين - غانم مخيبر - صنديد - مشرف - بشنق    شجرة آل رضوان في جرمانا : بو شاش - ستج - الشيخ

الشيخ ابو عادل اسماعيل ابراهيم رضوان

من مواليد محافظة السويداء 1918\2\15

قارب عمره القرن…تسع عقود ونصف العقد من الزمن،كانت هذه الفترة كفيلة لتجعله

يعيش عصر الثورات العربية والانقلابات العسكربة،يشهد على الاحداث السياسية ،يعيش

مراحل التطورات الاجتماعية،واكب الثورة التكنولوجية..الى ان حان الوقت ليخبرنا عن

تفاصيل بعض هذه الاحداث

عام 1925

دخل الاحتلال الفرنسي مدينة السويداء بعد ان دارت معركة في منطقة باب الطياف غرب المدينة،قاموا بتهجير اهلها،فهاجر معظم السكان الى المناطق الريفية للمدينة التي لم يصل اليها وباء الاحتلال الفرنسي.فهاجرت عائلة الشيخ ابو عادل برفقة الشيخ صالح طربيه،فحط الرحال بهم فيقرية قنوات،بقيوا فيها بضعة ايام؛ثم اكملوا طريقهم الى ان وصلوا الى منطقة الروم،فقاموا بنصب الخيام ليبقوا في هذه المنطقة ايام قليلة يعانون من الجوع والتعب،يحلمون بالعودة الى بيوتهم..ولكن توقف مؤقتا هذا الحلم عندما جاء اليهم رجل يدعى “صالح عمر” يحمل بجعبته الاخبار السيئة..فقال لهم لقد قتل الفرنسيون اخي وقتل معهم الكثير من الاشخاص وتغلغل الاحتلال الفرنسي في كامل المدينة وسوف يصلون الى هذا المكان في وقت قصير فعليكم الرحيل في وقت قريب..

فما كان من المهجرين الى ان قاموا بفك خيمهم وجمع رحالهم واتجهوا جنوبا حتى وصلوا قرية مياماس

فقاموا اهالي هذه الاخيرة باستقبالهم وضيافتهم في بيوتهم،بقيوا في هذه القرية بضعة ايام

ومن ثم اكملوا طريقهم الى قرية شعف،متجهين الى مدينة الازرق في الاردن، وفي تلك الارض كان موطنهم المؤقت..

وصلوا الى الازرق برفقة الشيخ صالح طربيه الذي كان بحوزته اثنين من الجمال،حملت هذه الجمال النساء والاطفال في هذه الرحلة الشاقة، كان الشيخ صالح طربيه في حالة صحية ليست بالجيدة ، وكان ابوه للشيخ ابو عادل”الشيخ ابراهيم” معيله ومساعده للشيخ طيلة تلك الفترة..

بقوا مدة طويلة في الازرق.حيث كانت تمتلك تلك الارض الموارد اللازمة من ماء وغذاء لتلبية الاحتياجات المعيشية للمهجرين..

فترة المراحل الاولى الدراسية

عاد السكان الى وطنهم ولكن مع بقائهم تحت ظل الاحتلال وبقي العديد من الرجال في الازرق لتشكيل فرق لمحاربة الاحتلال

كان عمر الشيخ ابو عادل مايقارب التسع سنوات حيث دخل الى المدرسة وبدأ بالتعلم واستمر في المدرسة مدة ثلاث سنوات تعلم خلالها القراءة والكتابة والحساب واتقن اللغة الفرنسية،لما كان يتبعه الاحتلال الفرنسي من سياسة لنشر ثقافتها ولغتها،حيث كان اساتذة الطلاب توزع على الطلاب اوراق “سينيال” الطالب حامل هذا السينيال كان يتجول في الباحة المدرسية اثناء الفرصة ويستمع الى الطلاب،فالطالب الذي يسمعه يتحدث العربية يقوم بإعطائه هذا السينيال ويقوم بتسجيل اسمه واعطاءه الى الاستاذ،فتكون عقوبة حامل هذا السينيال كتابة خمسون او ستون سطر من الجمل او الاحرف الفرنسية وتنتهي العقوبة الى ان يقوم حامل السينيال باعطاءه الى طالب اخر وهكذا…

بعد ثلاث سنين دراسية شاءت الظروف وجعلته يترك المدرسة،ولكنه كان محب للعلم فبدأ يتعلم مبادئ واصول الدين عند معلم كان لقبه”ابو حسن” حيث كان الطالب يتعلم عنده مقابل اجر عيني كالقمح أوماشابه من القوت اليومي..

فترة بداية شبابه

بدأت فترة شبابه وبدأ حياته العملية وبدأ يعيش احداث ووقائع اخبرنا عنها

حيث عمل مع العديد من الشباب كسخرة في شق الطرقات بين المدينة والريف..كان ابوه يعمل مع قافلة الجمال في نقل المؤونة والطعام بين الشام والسويداء.وكانت امه كحال امهاة الجبل مواضبة على تربيته هو واخوته تربية خلاقة

وكحادثة تدل على قوة ونخوة المرأة العربية عموما والمرأة المعروفية خصوصا،اخبرنا الشيخ هذه الحادثة:

كان عمره مايقارب السادسة عشر ربيعا وفي الساعة التاسعة مساء بينما كان عائد من عند احد اصدقائه

كان الظلام دامس ولا يرى امامه سوى القليل،وبينما هو يمشي في طريق العودة،كان هناك حفرة عميقة لتأسيس قواعد منزل على جانب الطريق،فلم يرى تلك الحفرة،فما كان الى ان وقع في تلك الحفرة وانهالت على رأسه الرمال والاحجار فأغمي عليه وفقد وعيه، وبعد ساعة تقريبا بدأت الامطار تتساقط،ونتيجة سقوط الامطار على وجهه استيقظ معيدا وعيه ولكنه لم يعرف بأي مكان هو موجود،فأصبح ينادي”يا خالتي ام محمد_ياخالتي ام محمد”؛ ظنا” منه انه وقع بجانب بيتها وبينما هو ينادي كان هناك رجل وامرأته تدعى “رهيجة” يسيرون باتجاه عودتهم الى منزلهم ، فسمعوا صوته وهو ينادي،فاقتربو من الحفرة وسألوه”مين انت؟”فقال لهم:اني اسماعيل ابن ابراهيم”(كان زوج “رهيجة” كبير في السن يرافقه مرض عضلي)فما كان من زوجته الى ان نزلت الى تلك الحفرة وقامت بسحبه الى الاعلى،فوضعته علىظهرها واعادته الى منزله..

عام 1939

ماقبل هذه الفترة في مرحلة الشباب عمل في العديد من الاعمال والمهن المختلفة

بعدها دخل في الجيش.وتم وضعه في خدمة الاستخبارات الفرنسية،،كانت الاستخبارات تطلب منه تقديم تقارير لخدمة مصالحها،، لكنه رفض تقديم اي تقرير يقدم اي فائدة للدولة الفرنسية فغضبت عليه الحكومة الفرنسية وقامت بنقله الى مساعد دكتور بيطري استمر بالعمل معه عدة سنوات،تعلم من خلالها الطب البيطري

وبعدها اعادوه الى الاستخبارات،في تلك الفترة عقد اجتماع على مستوى عائلات مدينة السويداء كان هذا الاجتماع يبحث في موضوع توزيع اراضي السويداء على عائلات المدينة حسب استحقاقها بالاضافة الى مطاليب اخرى محقة.

فقام الشيخ ابو عادل بايصال هذه المطاليب الى حاكم الجبل”الكولونيل سارازان”،، وقال له:اهالي مديني تريد منك تنفيذ هذه المطالب المحقة

وافقت الحكومة الفرنسية على هذه المطاليب،،فتشكلت لجنة تضم مايقارب 25شخص..يمثلون جميع عائلات مدينة السويداء،ومن بين اعضاء اللجنة كان”يوسف سلمان رضوان_نسيب حمد ابو عسلي”..فتم التوزيع العادل على الاهالي من قبل هذه اللجنه دون حصول اي خلاف..

فترة الانقلاب المدني والعسكري على الحكومة الفرنسية

حصل الانقلاب بقيادة الدكتور توفيق عز الدين،حيث تم تشكيل مجموعات كبيرة متكاتفة لاعتقال كل المسؤولين والحكام الفرنسيين..في هذه الفترة كان الشيخ ابو عادل حرس في مكان اقامة الكولونيل سارازان، وبينما هو جالس في المحرس دخلوا عليه مجموعة من الشباب وقالوا له “صاحب”؛ فعرفهم وجعلهم يدخلون الى مكان تواجد الكولونيل واعتقاله واخذه الى مكان توضع المعتقلين الفرنسيين في دار الامير حسن الاطرش،وقام الشيخ ابو عادل بأخد زوجة الكولونيل الى مكان تواجد زوجات المسؤولين المعتقلات ..ولم يمس الاهالي المعتقلين بأي اذى بالعكس تماما كانوا يعاملوهم معاملة حسنة على عكس ما كانوا يعاملون الفرنسين المعتقلين السوريين..وكل من كان معتقل شهد على ذلك وخصوصا النساء

بداية الاستقلال ونهاية الاحتلال الفرنسي

بعد زوال الاحتلال الفرنسي تطوع الشيخ ابو عادل في الجيش السوري ضمن فرقة المدرعات الاول واصبح يدافع عن ارضه ضد الاحتلال الاسرائيلي.

كان الشيخ ابو عادل يدافع عن ارضه بكامل بسالة كحال رفاقه ،،خاض العديد من المعارك كان اولها معركة صمخ حيث تم الاقتتال في ارض صمخ مدة زمنية انتهت المعركة بفوز الجيش واستعادة مدينة صمخ ومن بعدها تم استرداد “كعور” والعديد من المناطق..

تمركز الجيش السوري في مدينة كعور،وكان بجانب المدينة منطقة اسمها بستان الخوري وكانت مازالت تحت سيطرة الاحتلال الاسرائيلي،استشهد في تلك المنطقة العديد من الجنود والضباط ومن بينهم رئيس المدرعات فايز حذيفة الذي كان لاستشهاده وقع كبير في قلب الشيخ ابو عادل… حيث ذهب مجموعه من الجنود بقيادة فايز حذيفة الى بستان الخوري ولكن لم يخالفهم الفوز ،فعاد الجنود الى فرقتهم وكان معهم رئيس المدرعه فايز حذيفة مستشهدا،غضب الشيخ ابو عادل كثيرا وصاح بأعلى صوته “جميل:جهز الدبابة”..كان جميل سائق الدبابه

فركب الدبابة وذهبت معه دبابة اخرى وكان على متنها سليمان عمر (رامي الدبابة) وقائد الدبابة هيثم كيلاني وحين دخول الدبابتين الى بستان الخوري بدأ الاشتباك حيث تصاوب قائد الدبابة هيثم كيلاني واستشهد “سليمان عمر” فعاد سائق الدبابة الى الخلف وتقدمت دبابة الشيخ ابو عادل الى الامام حيث كان بحوزته الكثير من السلاح وبدأ يطلق الرصاص على العدو والدبابة تقذف عليهم، الى ان وصل الى التلة بعد ان قتل الكثير منهم وكان من خلف الدبابة فريق مشاة الجيش السوري،الى ان انتهت المعركة بفوز الجيش السوري واسترداد بستان الخوري

بعدها قدم الشيخ ابو عادل استقالته من الجيش بسبب بعض الخيانات التي مارسها بعض من كان له تعاملات مع الاحتلال الاسرائيلي والتي لولا تلك الخيانات لكان الجيش السوري قد استعاد طبرية ودخل فلسطين..

واكمل حياته في العمل في الزراعه الى هذا الوقت

اعداد وكتابة حفيده:أيسر ياسر رضوان

11115_10202862847203856_744809002549150348_n

فريق عمل الموقع في زيارة لمنزل الشيخ ابو عادل اسماعيل رضوان

 

3 تعليق

  1. ايسر رضوان قال:

    بمزيد من التقدم والنجاح …الف مبروك تصميم واخراج هذا موقع الرائع
    لكن لا يوجد ايقونات لمشاركة المقال على صفحة الفيس بوك؟؟

  2. خالد رضوان قال:

    الف مبروك وبالتقدم و النجاح

  3. ايمن نصر ضوان قال:

    كل الشكر والتقدير للقائمين على هذا المشروع الكبير في مجاميعه والذين ابدعو حقيقة للم شمل العائلة الكبيرة من كافة انحاء العالم نتمنى دوام التقدم والانفتاح باتجاه محبة الوطن والاهل دمتم بخير

التعليقات غير مفعلة.